4.05.2026

قانونُ إعدامِ الأَسْرى الفَلَسْطِينِيِّين

 

قانونُ إعدامِ الأَسْرى الفَلَسْطِينِيِّين



رغم الإدانات الظّاهرة مِن الحكومات، والاستنكارات الواسعة مِن الحقوقيّين؛ يُصادق الجبناء على مشروعِِ القانونِ الإجراميِّ في حقّ إخواننا المُرابطين المُقيمين في المناطق الواقعة تحت الاحتلال؛ هو قانونٌ يقضي بفرض عقوبة الإعدام على غير الإسرائيليّين المدانين بالقتل العمد، مع حصر خيار السّجن المؤبَد في حالات استثنائية للغاية؛ ويكشف القانون قمّة الاستخفاف بالدّماء الطّاهرة مِن خلال عدم اشتراطه طلب النّيابة العامّة على سلطة المحكمة العسكريّة في إصدار حكم الإعدام، ولا اشتراطه الإجماع في قرارٍ هيئة القضاة؛ ثمّ لا يمنح الحقّ لقائد القوّات المحتلَّة في إلغاء عقوبة الإعدام أو تخفيفها؛ بل لا يُخوّل هذا القانون الحكومة إصدار الأمر بالإفراج عن أيّ شخص أُدين أو اشتُبه به أو اتُّهم بجريمة يُعاقب عليها بالإعدام.

صحيح أنّ إعدام الأسرى في أرض الرّباط، كان سلوكا ومنهجًا مِن قبل الدّولة المزعومة منذ أن وطأت الأقدام النّجسة تلك الأرض المقدّسة، فضلا عن إعداماتها للأبريّاء -مِن غير الأسرى- بالقصف والرّمي والتّدمير؛ لكن أن يكون الإعدام مشروعًا رسميًّا وقانونًا نافذًا في محاكم الاحتلال، فهذا يُمثّل خطوةً جريئةً مِن طرفِ محتلٍّ لم يعد يتحرّج أمام العالم ولا برلمانه الّذي أعربت أغلبيّة أعضائه عن انخراطها المباشر في مسار الإجرامِ، والكنيست هو الهيئة التّشريعيّة الّتي كان البعض يظنّها مستقلّةً معارضةً لهيئة المحتلّ التّنفيذيّة في الكثير مِن الفصول..؛ ويبقى أملنا في الله -سبحانه- وحده أن ينتصر للمستضعَفين وينتقم من المجرمين وأعوانهم، ثمّ في صحوة ضميرِ العالم الحرّ عامّة والعالم الإسلامي خاصّة، فإنّ الطّغيان قد تجاوز الحدود وداس على الحقوق، بشكلٍ لا يُمكن السّكوت عنه ولا النّظر فيه...

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري

الخميس 14 شوّال 1447هـ،

الموافق 02/04/2026م

نُشرت المادّة في ما يلي:

ö حسابي على Facebook

ö حسابي على X

ö حسابي على Instagrame

ö المدوَّنة Blogger