‏إظهار الرسائل ذات التسميات France. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات France. إظهار كافة الرسائل

5.08.2020

أَحْدَاثُ 8 ماي 1945م أَوْ مُنْعَرَجُ ثَوْرَةُ التَّحْرِيرْ...

أَحْدَاثُ 8 ماي 1945م أَوْ مُنْعَرَجُ ثَوْرَةِ التَّحْرِيرِ...
رغم بؤس بصمة أحداث 8 ماي 1945م وجرحها الغائر في الذّاكرة الجزائريّة، إلاّ أنّها كانت بمثابة الفجر الّذي تطير ببزوغه الأحلام الكاذبة بعد نومٍ طويل؛ لمّا عرّت فرنسا وكشفت سَوْءَتها، وهي الّتي وَعدَت الشّعب الجزائريّ بمنحِه الاستقلال إنْ هو شاركها في حربها ضدّ ألمانيا -الّتي أذلّت الفرنسيّين في عقر دارهم- إبّان الحرب العالميّة الثّانية، فخرج الشّعب الجزائريّ محتفلاً بانتصارِ فرنسا في حربِها أملاً في الإنجاز الموعود بعد أنْ قدّم القوافلَ مِن الشّهداء تحريرًا لها بنيّة تحقيق الاستقلال لبلاده تبعًا! ليتحوّل الاحتفالُ إلى إعلانٍ مِن فرنسا عن نَقْضِ الوُعود ونَكْثِ العهود، قابل المتظاهِرين بآلةِ إبادةٍ جماعيّةٍ وتقتيلٍ مُرعِبٍ راح ضحيّته قرابةَ السّبعين ألف شهيد -بحسب بعض التّقديرات- عبر مختلف ربوع الوطن..؛ فانْعكَست صورةُ فرنسا الحقيقيّة على عيونِ مَن أحسنوا الظنّ بوعودها، ليُدرك الجميع -إلاّ مَن خان فأبى- بأنّ الاستدمار شيطانٌ لا يَفقه لغةَ التّفاوضِ والحِوار، وإنّما بالقوّة يُسترجع ما أُخذ غَصْبًا وقهْرا، ليَنطلق التّحضيرُ الجادُّ المُنَظَّم للعمل العسكري بعد ذلك..؛ فكانت مجازر 8 ماي 1945م بمثابةِ الوَقود لقطارِ ثورةِ 1 نوفمبر 1954م، وكان شهداؤُها بمثابةِ الآباء الرّوحيّين لها..؛ اللّهم تقبّل آباءَنا وأمّهاتنا الّذين قضوا في تلك الأحداث في الشّهداء وكلّ مَن سَبَقهم ولحقهم مِن ضحايا الاحتلال الغاشِم، والعنْ اللّهم فرنسا وأنصارَها وأعوانَها في كلّ جرائِمِها عبر تاريخِها الاستعماري الّذي لنْ يمحوه مِن ذاكرةِ الأحرار ندمٌ ولا اعتِذار.

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
يوم الجمعة 15 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.08م

4.26.2019

الطَّرْدُ المُتَعَدِّي عَلَى (أَبُو جرَّة سُلْطَانِي)

الطَّرْدُ المُتَعَدِّي عَلَى (أَبُو جرَّة سُلْطَانِي)

مهما اختلفنا مع (أبو جرة سلطاني) في محطّات ومواقف عدّة، ومهما أنكرنا مسلكه السياسي الذي طمس شخصيّته الفكرية والأكاديمية على مدار السّنوات الفائتة؛ لا يُمكن أن نقرّ ما فُعل بالرّجل مِن اعتداء لفظي وجسدي وصل إلى حدّ الضّرب والسبّ والشتم والبصق! بعدما انظمّ إلى تجمّع قد اعتادت الجالية الجزائرية تنظيمه ضمن حراك الشّعب الجزائري ضدّ النّظام؛ دخل فيه متحاورا مع الجمع في جوّ ساده الاحترام، قبل أن يدخل على الخطّ أفراد بعاصفة انتهت بتلك الصّور المهينة! ربّما تصوّر البعض تبريرا للحادثة فقال: قد حصد الرّجل ما زرعته مشاركته في النّظام، وما كان له أن يشارك في تجمّع شعبي قد رأى فيه نبذ أسلافه من أمثاله..؛ هذا القول يصلح لتفسير الحادثة لا لتبريرها، ولو توقف الأمر عند طلب الانسحاب لكان مفهوما؛ لكن أن تطارد الوحشية بجمعها رجلا وحيدا فريدا لمجرّد صلته التاريخية بالنظام! فهذا لا يقبله عاقل..؛ لن نفلح إذا عاملنا غيرنا ولو كان خصما، بنفس خلق النظام الذي خرجنا لننبذه! إنّ المروءة تأبى إقرار صنيعٍ مضادّ لشيم الرّجال، وإنّ الرجولة هي كريم خُلُقٍ قبل أن تكون قوّة خَلْق....
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الإثنين 16 شعبان 1440هـ،
الموافق 2019.04.22م