‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر وكلمات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر وكلمات. إظهار كافة الرسائل

4.09.2026

فتنةُ الدجّال دونالد ترامب

 

فتنةُ الدجّال دونالد ترامب

بين الرّسائلِ المُطمْئِنةِ والتّهديداتِ الحادّة، وبين ضمانِ الأمانِ ونَقْضِ العُهود؛ وبين الإقدامِ المُتهوّرِ والإحجام الجبان؛ تتجلّى شخصيّةُ دونالد ترامب الّتي ارتسمت مِن خلالها الإمبرياليّة المتوحّشة، واللّيبراليّة الهدّامة؛ هو إبليسُ عصره الّذي تزهو بنيرانه الشّياطين، وهولاكو أشياعِه الّذي طغى طُغيانًا أضحى منه رأسًا للظّالمين، وهو الكذّابُ إذا أطلق كلامَه، والخدّاع إذا أعطى أمانَه؛ ضَبْعٌ يستأسدُ على الضّعفاء في معارك مختلّة الموازين، وجبانٌ يرتبك في حروبٍ يُحسن الخروج منها بأوهامِ المُنتصِرين؛ قد آن أوانُ مراجعةِ المسلمين لتفرّقهم أمام فتنة هذا الدجّال البرتقاليّ الّذي لم تُلطّفْه عطايا الأمراء ولا هدايا الكبراء؛ بل زادت حقارةً لأصباحها فوق الحقارةِ المنْعكِسة في عينَي صاحبَ الجَيْبِ الّذي لا يمتلأ والبطن الّذي لا يشبع! وإنّ في العالم الحرّ مجالاً واسعًا لتنسيق الجهودِ وتوحيدِ المواقف ضدّ هذا المتجبّرِ المُعجَبِ بنفسِه، الّذي جعل مِن سياستِه حركةً لها ولاءٌ باسم المصالح المشبوهة، وقد أبلَت إيران بلاءً حسنًا في تعريّتِه وإذلالِه استحقَّ الاعتبارَ والاسْتِبْصار، فأكْرِمْ بكلّ مَن وقف ضدّ الهَوجَ الأمريكيِّ موقفَ الشّجْعانِ عزيزًا شريفًا وإنْ بَعُدَت بيننا وبينه المسافةُ بالفُرقان.

أخوكم محمد بن حسين حداد الجزائري

الخميس 22 شوّال 1447هـ،

الموافق 2026/04/09م

نُشرت المادّة فيما يلي:

ö حسابي على Facebook

ö حسابي على X

ö حسابي على Instagrame

ö المدوَّنة Blogger


4.05.2026

قانونُ إعدامِ الأَسْرى الفَلَسْطِينِيِّين

 

قانونُ إعدامِ الأَسْرى الفَلَسْطِينِيِّين



رغم الإدانات الظّاهرة مِن الحكومات، والاستنكارات الواسعة مِن الحقوقيّين؛ يُصادق الجبناء على مشروعِِ القانونِ الإجراميِّ في حقّ إخواننا المُرابطين المُقيمين في المناطق الواقعة تحت الاحتلال؛ هو قانونٌ يقضي بفرض عقوبة الإعدام على غير الإسرائيليّين المدانين بالقتل العمد، مع حصر خيار السّجن المؤبَد في حالات استثنائية للغاية؛ ويكشف القانون قمّة الاستخفاف بالدّماء الطّاهرة مِن خلال عدم اشتراطه طلب النّيابة العامّة على سلطة المحكمة العسكريّة في إصدار حكم الإعدام، ولا اشتراطه الإجماع في قرارٍ هيئة القضاة؛ ثمّ لا يمنح الحقّ لقائد القوّات المحتلَّة في إلغاء عقوبة الإعدام أو تخفيفها؛ بل لا يُخوّل هذا القانون الحكومة إصدار الأمر بالإفراج عن أيّ شخص أُدين أو اشتُبه به أو اتُّهم بجريمة يُعاقب عليها بالإعدام.

صحيح أنّ إعدام الأسرى في أرض الرّباط، كان سلوكا ومنهجًا مِن قبل الدّولة المزعومة منذ أن وطأت الأقدام النّجسة تلك الأرض المقدّسة، فضلا عن إعداماتها للأبريّاء -مِن غير الأسرى- بالقصف والرّمي والتّدمير؛ لكن أن يكون الإعدام مشروعًا رسميًّا وقانونًا نافذًا في محاكم الاحتلال، فهذا يُمثّل خطوةً جريئةً مِن طرفِ محتلٍّ لم يعد يتحرّج أمام العالم ولا برلمانه الّذي أعربت أغلبيّة أعضائه عن انخراطها المباشر في مسار الإجرامِ، والكنيست هو الهيئة التّشريعيّة الّتي كان البعض يظنّها مستقلّةً معارضةً لهيئة المحتلّ التّنفيذيّة في الكثير مِن الفصول..؛ ويبقى أملنا في الله -سبحانه- وحده أن ينتصر للمستضعَفين وينتقم من المجرمين وأعوانهم، ثمّ في صحوة ضميرِ العالم الحرّ عامّة والعالم الإسلامي خاصّة، فإنّ الطّغيان قد تجاوز الحدود وداس على الحقوق، بشكلٍ لا يُمكن السّكوت عنه ولا النّظر فيه...

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري

الخميس 14 شوّال 1447هـ،

الموافق 2026/04/02م

نُشرت المادّة في ما يلي:

ö حسابي على Facebook

ö حسابي على X

ö حسابي على Instagrame

ö المدوَّنة Blogger


5.21.2023

تربيّةُ الأولادِ على مبدأ المَنْع

تربيّةُ الأولادِ على مبدأ المَنْع

إنّ سياسةَ الأولادِ مِن خلالِ تربيّتِهم على مبدأ المَنعِ المُركَّزِ غير المقرونِ بتفسيرٍ يحبِّبُ إليهم مقصدَه ورسالتَه، قد تأتي في أغلبِ الحالات بنتائج عكسيّة وآثار سلبيّة على الأخلاق، ولعلّ هذا جانبٌ مِن سرٍّ كشفته بعض الدّراسات المبنيّة على إحصاءٍ لعيّنات مختلفةٍ مِن انحراف شريحةٍ واسعةٍ من الأبناء الّذين تربوا في بيوتٍ ملتزمة محافظة للأسف -وِفق ما أخبرني به صديقٌ لي قد كانت زوجته ضمن الفريق القائم على الدّراسة-؛ فربّما التزمَ الطّفلُ عدم مقارفةِ الممنوع ما دام السّلطان المانع معه في البيت، فما إن غابَ هذا الأخير عن ساحتِه حتّى استباح الممنوعات! وربّما تشكّل التزامُها الظّاهري لدى الأطفال في قوالب لمكبوتاتٍ سرعانَ ما تتطوّر فتنفجر عند سنّ المراهقة معلنةً التحرّر مِن القيود المانعة! فكأنّ هذا المسلك التّربوي عبارة عن برمجةٍ اختُصرَت في ارتباط الممنوع بوجود المانع..، فكان أحسن بديلٍ لانتهاج مبدأ المنعِ -بهذه الصّورة- في تربيّة الأطفال هو غرسُ المناعة في عقولِهم؛ عبر تحبيب الخير والمنافع إلى قلوبِهم، وتكريه الشرّ والمفاسد إلى نفوسهم، بأسلوبٍ يليق بسنّهم وخطابٍ تُطيقه نفسيّتُهم، إذِ المناعة شيءٌ ذاتيٌّ يلازم صاحبه على كل حال وفي كلّ مكان، سواء كان وحيدًا أم مع والديه أو غيرهما مِن النّاس..، ولا بأسَ بعد ذلك أنْ يكون المنعُ مَشمولاً بهذا الوعاءِ لا شاملاً له؛ فثمّة الوقايةُ والعِلاج، وثمّة الثّبات والنّجاة.

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري

ليلة الإثنين 02 ذو القعدة 1444هـ،

الموافق 2023.05.22م

نُشرت المادّة في ما يلي:  المدوّنة الشّخصيّة | حسابي على الفيسبوك | حسابي (Story) على الفيسبوك | حسابي على التويتر | حسابي على الإنستغرام

7.24.2020

خُطْبَةُ الفَتْحِ مِنْ مَسْجِدِ الفَاتِحين...

خُطْبَةُ الفَتْحِ مِنْ مَسْجِدِ الفَاتِحين...
كان اليوم يومَ فتحٍ إسلاميٍّ بامتياز..! حيث أقيمت فيه أوّل صلاة جمعة تحت قبّة مسجدٍ عمره 481 عام، قد عُطّلت مآذنه منذ ثمانية عقودٍ بقرارٍ أتاتوركيّ مُخزيٌٍ صيّره متحفا، قبل أنْ يعود إلى أهله وقفًا وسط استنكارٍ دوليّ تقدّمَته حثالة المنافقين..؛ ورغم أنف الشّيطان وأشياعه قد دوّى ذكر الله في سماء تركيا -بل الدّنيا- مِن مبنى (آيا صوفيا) العتيق مِن جديد، في صلاة جمعةٍ شهدها جمهورٌ عظيمٌ بمئات آلافٍ غصّت بها السّاحات الّتي تقاطرت عليها بدايةً مِن فجر اليوم، تصدّر صفوفهم الأولى رئيسهم حفيد الفاتحين رجب طيّب أردوغان الّذي شنّف الأسماع بتلاوةٍ قرآنيّةٍ طيّبةٍ افتتح بها الحدث مع أشهر القرّاء الأتراك، ثمّ أتت اللّحظة التّاريخيّة الفارقة حين صعد منبر مسجد آيا صوفيا رئيس الشّؤون الدّينية في تركيا -علي أرباش- ليلقي أوّل خطبة جمعةٍ بعد عقود طويلة؛ وكان ممّا قاله الخطيب وهو يحمل سيفًا بإحدى يديه وفقًا لعادةٍ عثمانيّة قديمة: "إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي تهتزّ فيه قباب (آيا صوفيا) بالتّكبير والتّهليل والصّلوات، وترتفع مِن مآذنه أصوات الآذان والذّكر... ها هي لهفة أحفاد الفاتح واشتياقهم قد انتهت، كما أنّ صمت دار العبادة الجليل قد انتهى، فمسجد آيا صوفيا الشّريف يلتقي اليوم مِن جديدٍ بجموع المؤمنين والموحّدين.."..؛ اللّهم إنّا نسألك في هذه السّاعة المباركة مِن آخر يومِ الجمعةِ أنْ تجعلَ فتحَ آيا صوفيا مقدّمةً لسلسلةِ فتوحاتٍ تقرّ بها عزًّا عيون المؤمنين الموحّدين، وتنحني لها ذلاَّ رقاب الكافرين المعتدين، وتنكسرُ منها خزيًا قلوب المنافقين الخائنين...
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الجمعة 03 ذو الحجّة 1441هـ،
الموافق 2020.07.24م


5.11.2020

الإِسْرَاعُ فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ

الإِسْرَاعُ فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ
لا يَحسُنُ بقارئِ القرآنِ أنْ يُسرِعَ في قراءتِه إسراعًا يُخلُّ بترتيلِه وتَدبُّرِ معانيه؛ فيكون مَقصَدُه مِن القراءةِ الوصول إلى ختمِه في أقرب وقتٍ مع مخالفةِ قولِه -تعالى-: [[وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلاً]]، وقولِه -سبحانه-: [[كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ]].
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الإثنين 18 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.11م

نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك |حسابي على التويتر

5.10.2020

مِنْ آيَاتِ اللهِ يَوْمَ بَدْر

مِنْ آيَاتِ اللهِ يَوْمَ بَدْر
غَزوةُ بدر! آيةٌ مِن آياتِ اللهِ -سبحانه- في نُصرَتِه لعبادِه الموحِّدين..؛ يقودُ النّبيّ جمعَ المؤمنين يومَ بدرٍ -في السّابع عشر من شهر رمضان كمثلِ هذا اليوم-، في ملحمةٍ اختلَّ فيها ميزانُ المواجهةِ ضد جيشٍ عَظيم العددِ عَزيم البأسِ صَريم الأمر، فيُبشّر أصحابَه بالنّصرِ ويُخبرُهُم بمَصارِع رؤوسِ الكُفر مِن صناديد قريش وهم في غمرةِ الخُيلاء؛ ثمّ يُنجز الله وعدَه بالنّصرِ المُبين لمَن استغاث به مِن عِبادِه المُؤمنين، فكان يوم الفُرقان: [[إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلاۤئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ ٱللهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللهِ إِنَّ ٱللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ]]؛ لتتجلّى معيّةُ الله -جلّ وعلا- لقومٍ أخلَصوا دينَهم له و دَعَوْه وتوكّلوا عليه، وزَهِدوا في الدّنيا وأحبّوا الشّهادةَ واشتاقَت قلوبهم إلى لقائِه والجنّة..؛ رضي الله عن أهلِ بَدر وعن الصّحابة وسائر الشُّهداء والمجاهدين، وهَدَى أهل الإسلام ووفّقهم إلى استخلاص الدّروس وأخذِ العِبر مِن غزوة بَدر، فيجعل لنا فُرقانًا كما جعل لأوليائِه فُرقانا، و[[للهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ]].
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الأحد 17 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.10م

نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك |حسابي على التويتر

تعليقٌ عَلَى مَشْهَدِ بَرْنَامَجٍ قِيلَ أَنَّ فِيهِ إِسَاءَةٌ لِخَدِيجَة أُمِّ المُؤْمِنِينَ

تعليقٌ عَلَى مَشْهَدِ بَرْنَامَجٍ قِيلَ أَنَّ فِيهِ إِسَاءَةٌ لِخَدِيجَة أُمِّ المُؤْمِنِينَ
قد أثارت لقطةٌ مصوَّرةٌ عبر إحدى البرامج المَبثوثة منذ أيّامٍ قليلة في إحدى القنوات الجزائريّة، موجةَ استياءٍ كبيرةٍ مِن الجزائرييّن على منصّاتِ التّواصل الاجتماعي -لا سيّما الفيسبوك-، متبنيّةً إعلانًا عامًّا لا يتردّدُ مؤمنٌ متّبعٌ لسيّد الأخيار -عليه الصّلاة والسّلام- ومحبٌّ لآل بيته وأزواجه الأطهار -رضيّ الله عنهم- في تبنّي رسالتِه ونصرةِ قضيّتِهِ؛ إعلانٌ عنوانه: (الدّفاع عن كرامة أمّ المؤمنين خديجة -رضيّ الله عنها-)..؛ لكنْ لمّا رجعتُ إلى المصدرِ المثيرِ للاستياء -ولا أحبّ الانْسياق خلف الانْطباع السّائد قبل التبيُّنِ والنّظرِ عادةً-، رأيتُ مِن بابِ التجرّدِ للعدلِ والإنصاف والتنزُّه مِن الظّلمِ والإجحاف، أنّ الأمر قد أخذَ بعدًا مستجمعًا لمواقف قد تجاوزَ بعض أصحابِها تجاوزًا لا يحتملُه المقطعُ المُصوَّر وسياقُه..؛ فكلّ ما تضمّنته اللّقطةُ الواردة عبر برنامج (أحوال الناس) في حلقتِه السّادسة الّتي وردت تحت عنوان "حكم القدَر" متناولةً موضوع المطلّقة، هو أنّ ولدًا ناقش والدتَه -في مشهد تمثيلي- حول عريسٍ احتُمل تقدّمه لخِطبة شقيقتِه وضرورة إبلاغِ والدة العريس بأنّ البنتَ مطلّقةٌ ذات طفل، فما كان مِن الوالدة إلاّ أنْ ثارت في وجه ابنها مستنكرةً رأيَه، ولإقناعه بأنْ لا شيء يعيب ابنتَها ردّت عليه قائلةً: "الرّسول صلى الله عليه وسلم -نفسه- تزوّج مِن امرأةٍ كبيرة في السنّ و(هجّالة)!"..؛ ذلك موضوع المشهد وهذا سياقُه، بلهجةٍ جزائريّةٍ عاميّة لا تَحكمُها أصول ولا تُقيّدها قواعد! ثمّ إنّ كلمة (هجّالة) ليس لها إلاّ معنى المرأةِ الثيّب -مطلّقةٌ كانت أو أرملة-، ويختلف المقصد مِن استعمالها بين الخبر والإنشاء؛ فأنْ تتحدّث عن امرأة فتُخبر أنّها "هجّالة"، يختلف عن مخاطبتِك إيّاها أو ولدها قائلا: "أيّتها الهجّالة" و"يا ابن الهجّالة"، فمرادُ التّعيير في المعنى الثّاني ظاهر؛ أظفْ إلى هذا اختلاف الأعراف في التّعامل مع الكلمة واستعمالاتها، فهي مقبولةٌ عند أهالي بعض المناطق ومَعيبةٌ عند غيرِهم؛ فكيف وسياق المَشهد المُستَنكَر لم تَظهَر فيه إرادةُ الإساءةِ لأمّ المؤمنين -رضي الله عنها- وانتِقاصِها؛ بل تضمّن حثًّا على ضرورة تغيير النّظرة المُزْدَرية للمرأةِ المطلّقةِ والكبيرةِ في السنّ عامةً وفي الزّواج خاصّة، ومنه ترغيبُ الرّجل في الاقدام إلى الزّواج بالثيّبِ اقتداءً بالنبي -عليه الصّلاة والسلام- في زواجه كذلك..؛ ومع عدم فساد طويّة أبطالِ المشهد وكاتبِه ومُخرجيه -فيما ظهر-، يُقال إشارةً عليهم: لو استبدَلوا لفظة "الهجّالة" بأخرى لكان أسلَم مِن الشّبهة وأبعَد عن التّهمة، نظرًا لاختلاف الأعرافِ في استعمال تلك الكلمة، وتنوّع الأمزِجة المُؤثّرة في مواقفِ النّاس وآرائهم.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الأحد 10 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.03م

نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك |حسابي على التويتر

5.08.2020

أَحْدَاثُ 8 ماي 1945م أَوْ مُنْعَرَجُ ثَوْرَةُ التَّحْرِيرْ...

أَحْدَاثُ 8 ماي 1945م أَوْ مُنْعَرَجُ ثَوْرَةِ التَّحْرِيرِ...
رغم بؤس بصمة أحداث 8 ماي 1945م وجرحها الغائر في الذّاكرة الجزائريّة، إلاّ أنّها كانت بمثابة الفجر الّذي تطير ببزوغه الأحلام الكاذبة بعد نومٍ طويل؛ لمّا عرّت فرنسا وكشفت سَوْءَتها، وهي الّتي وَعدَت الشّعب الجزائريّ بمنحِه الاستقلال إنْ هو شاركها في حربها ضدّ ألمانيا -الّتي أذلّت الفرنسيّين في عقر دارهم- إبّان الحرب العالميّة الثّانية، فخرج الشّعب الجزائريّ محتفلاً بانتصارِ فرنسا في حربِها أملاً في الإنجاز الموعود بعد أنْ قدّم القوافلَ مِن الشّهداء تحريرًا لها بنيّة تحقيق الاستقلال لبلاده تبعًا! ليتحوّل الاحتفالُ إلى إعلانٍ مِن فرنسا عن نَقْضِ الوُعود ونَكْثِ العهود، قابل المتظاهِرين بآلةِ إبادةٍ جماعيّةٍ وتقتيلٍ مُرعِبٍ راح ضحيّته قرابةَ السّبعين ألف شهيد -بحسب بعض التّقديرات- عبر مختلف ربوع الوطن..؛ فانْعكَست صورةُ فرنسا الحقيقيّة على عيونِ مَن أحسنوا الظنّ بوعودها، ليُدرك الجميع -إلاّ مَن خان فأبى- بأنّ الاستدمار شيطانٌ لا يَفقه لغةَ التّفاوضِ والحِوار، وإنّما بالقوّة يُسترجع ما أُخذ غَصْبًا وقهْرا، ليَنطلق التّحضيرُ الجادُّ المُنَظَّم للعمل العسكري بعد ذلك..؛ فكانت مجازر 8 ماي 1945م بمثابةِ الوَقود لقطارِ ثورةِ 1 نوفمبر 1954م، وكان شهداؤُها بمثابةِ الآباء الرّوحيّين لها..؛ اللّهم تقبّل آباءَنا وأمّهاتنا الّذين قضوا في تلك الأحداث في الشّهداء وكلّ مَن سَبَقهم ولحقهم مِن ضحايا الاحتلال الغاشِم، والعنْ اللّهم فرنسا وأنصارَها وأعوانَها في كلّ جرائِمِها عبر تاريخِها الاستعماري الّذي لنْ يمحوه مِن ذاكرةِ الأحرار ندمٌ ولا اعتِذار.

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
يوم الجمعة 15 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.08م

3.26.2020

كَرِيم طَابُو وَخَطِيئَتُه السِّيَاسِيَةُ الَّتِي سَجِنَتْهُ

كَرِيم طَابُو وَخَطِيئَتُه السِّيَاسِيَةُ الَّتِي سَجَنَتْهُ

  كريم طابو معارضٌ صادقٌ لا يُراوِغ، وسياسيٌّ صريحٌ لا يُخادِع؛ لكنّه أُُخذ مرّةً بطَيْفِ مُراهقَةٍ سياسيةٍ فدعَا إلى انقلابٍ في قلب المؤسّسة العسكرية! تحت تصفيقِ انتهازيين خلف السّتار..؛ وإنّني -اليوم- أتمنّى له فَرجًا قريبّا يستعيدُ به حُضن الأسرةِ والأبناء، ويَسْتخلصُ منه دروسَ العثْرةِ والأخطاء.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الخميس 01 شعبان 1441هـ،
الموافق 2020.03.26م

2.09.2020

وِحْدَةُ الصَفِّ لاَ وحْدَةُ الرَّأْيِ

وِحْدَةُ الصَفِّ لاَ وحْدَةُ الرَّأْيِ
أي شخصية تبقى لعبد أنعم عليه ربه -سبحانه- بالفهم والحرية، إذا جعل اختياره تبعا لاختيار غيره، فيجمد ما طبيعته التحرك باسم الاتفاق وعدم الاختلاف، يظن أنّ وحدة الصف لا تكون إلا بوحدة الرأي! فمهما وافق بعضنا بعضا في المواقف والاتجاهات، فهي موافقة لبشر قد طُبعوا على المراجعة والتغيير.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
السّبت 20 جمادى الأولى 1440هـ،
الموافق 2019.01.26م