‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث وأخبار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث وأخبار. إظهار كافة الرسائل

5.13.2020

التَّكَالُبُ عَلَى (القَبَائِل) بَعْدَ إِثَارَةِ مُسَوَّدَةِ الدُّسْتُورِ مَوْضُوعَ تَرْسِيمِ الأَمَازِيغِيَّةِ

التَّكَالُبُ عَلَى (القَبَائِل) بَعْدَ إِثَارَةِ مُسَوَّدَةِ الدُّسْتُورِ مَوْضُوعَ تَرْسِيمِ الأَمَازِيغِيَّةِ
منطقيٌّ أن يُثير موضوعُ الأمازيغيّة بأبعادِ دستورٍ رُسمت مُسَوَّدَتَه حَديثًا، جدلاً يُبرزُ فيه صاحبُ الرّأيِ رأيَه فيُبيِّن المعترضُ عليه حجّتَه؛ لكنْ أنْ يطغى على السّاحة كلامُ السّفهاء المتّخذين أمّةَ الزواوة (القبائل) غَرَضا، فيُأخذُ جميعُها بجريرةِ مَن شذّ عنها بمذهبِه في قضيّة الهويّةِ فرَفعَ راية الانفصال عن رحمِ الجزائر وأظهرَ العداوةَ لكلّ ما يتعلّق بالعرب والعربيّة..؛ فهذه -والله- لإحدى كُبَرِ الظّلم الّذي يَسلُك مسلكَه بعض العروبيّين التّافهين في حقِّ منطقةٍ كان لعلمائِها الدّورُ الكبير في خدمة اللّغة العربيّة عبر التّاريخ، وكان لأبنائِها السَّهمُ العظيم في طردِ المُحتلّ بعد قهرٍ بكتْ له سماءُ جرجرة واْرتَزأَت منه أرضُها وشَهِدَت على صمودِ الرّجال جبالُها، أمّا الدّينُ فدونكم -أيّها الجاهلون- مآذن المساجد وكتاتيب الزّوايا الّتي امتلأت بها مدن بلاد الزواوة وقُراها بما صدّر رُتبتَها على مستوى الجمهوريّة مِن حيث أعدادها..؛ أنا ابن المنطقةِ وأَعرف عقليّةَ قومي وحَميَّتَهم، وإنّ أخشى ما أخشاه -وأنا مُدركٌ لما أقوله- أنْ يتسبّبَ هذا التّكالبُ الجاهليّ على القبائل دون اعتبارٍ لروابط الإيمانِ وعواقب العُدوان، في صنعِ جبهةِ اصطفافٍ في المنطقةِ يستغلُّها المارقون مِن الانفصاليّين والمُرتدّين عن الدّين؛ فيستثمرُها شيطانهُم في دلالةِ الغافلين إلى شجرةِ الخُلدِ الكاذب والحلِّ الزّائف باسم الحفاظ على الهويّة وردّ البغي، بعد أنْ يعمل الحمقى في الضفّة الأخرى -قصدوا أم لم يقصدوا- على تسليمِ إخوانِهم لكلاليب مؤامرةٍ نُسجت خيوطُها في الظّلام لتَسحَرَ الأعينَ بشعارِ الاستقلال عن المُستعمر العربي الجزائريّ! هَبْ -أيّها الظّالم- أنّ طائفةً مِن القبائل -وهو الواقع- شذّت عن الأصالة فخانَت وارْتَمَت في أحضان عدوِّ الأمس والحاضر، فكانت باغيةً متنكّرةً للذِّمم غير معتبرةٍ للمبادئ والقيّم؛ هل يجعلك هذا في فُسْحةِ فِسقٍ تنْسلخُ به من المروءةِ فتُبرّر لنفسِك هذا التّعميم المُعتدي على كرامةِ الخَلقِ وبراءةِ العِرض؟! كُفَّ أيّها الباغي فإنّك شريكٌ بصنيعِك في مشروعِ فتنةِ الانْفصال بجُرعاتِ تعبئةٍ تَمُدّ بها صنّاعَها؛ في بلادٍ كان شيوخُها -كما قال الشّيخ محمّد الصّالح الصدّيق رحمه الله- على اعتزازٍ وإبايةٍ أَفتَتْ بانْتقاضِ وضوءِ مَن يُصافِح فرنسيًّا، وإذا فُرض على أحدِهم أنْ يُصافحه رفَضَ شامخًا إلاّ أن يَلفَّ يدَه في منديل...! ألا فاحذرَنَّ -إنْ كنتَ عربيًّا حقًّا- ظلمَ إخوانِك في تلك البلاد؛ فإنّهم قومٌ يستثيرُهم البغيُ فترى منهم أَنَفا، وتُوحّدُهم الإهانةُ فتَجد منهم بأسًا، لكنْ خذْ عمومَ القبائل بالرِّفقِ تَنَلْ بهم عِزًّا، كما نالَ أجدادُكَ بأسلافِهم أندلسًا...
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الثلاثاء 19 رمضان 1441هـ،
الموافق 2020.05.12م


2.05.2020

تَصْرِيحُ أُرْدُوغَان حَوْلَ جَرَائِم الاسْتِعْمَارِ الفَرَنْسِي ضِدَّ الجَزَائِرِيِين وَالمَوْقِفُ الرَّسْمِي الجَزَائِرِيِّ مِنْهُ

تَصْرِيحُ أُرْدُوغَان حَوْلَ جَرَائِم الاسْتِعْمَارِ الفَرَنْسِي ضِدَّ الجَزَائِرِيِين وَالمَوْقِفُ الرَّسْمِي الجَزَائِرِيِّ مِنْهُ
تشبيهُ موقف رِئاسة تبّون بخَرجةِ رَجَاسة أويحيى، إزاء تصريحين للرّئيس التركي رجب طيّب أردوغان -أحدهما قديم والآخر جديد-، حول موضوع جرائم فرنسا الاستعماريّة في حقّ الجزائريين؛ هو تشبيهٌ لا معنى له إلا السّير عبر سلسلة القفزِ على كلّ ما يُظنُ عثرةً من طرف رئيس الجمهوريّة عبد المجيد تبّون ومَن حوله، يطير به البعض مشهّرًا به فَرِحًا، لمحاولة إثبات إخفاقِ الأمّة التي اتّخذت الانتخاب مسارًا، أو أصحاب الأصابع الزّرقاء كما يحلو استعمالها سخريّةً لأصحاب الرّؤوس الخرقاء! فشتّان بين سوءِ أدبِ أويحيى وتَذلّـله لأسيادِه عندما ردّ على تعبيرٍ لرئيس الوزراء التّركي أردوغان عن مطلبٍ تاريخيٍّ للجزائريين أيّده فيه الجميع –منهم حزب جبهة التّحرير الوطني حينها-، وبين تلطّفِ الموقفِ الرّسمي الجزائري الأخير مع رئيسِ تركيا الّذي أعاد الكرّة في قالبٍ آخر؛ إنّ ممّا قاله أويحيى في أوائل العام الموافق 2012م: "كلّ واحد حرّ في الدّفاع عن مصالحه، لكن لا يحقّ لأحد أن يتاجر بدماء الجزائريين..."، "تركيا هي التي سلّمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيّام من بداية الغزو سنة 1830م..."، "(تركيا) ساهمت بشكل ما في كلّ الجرائم الّتي قامت بها فرنسا في الجزائر..."، "تركيا عضو في الحلف الاطلسي، وفرنسا كانت تحارب الجزائريين بسلاح الحلف الاطلسي، لذلك فلا بد أنّ رصاصةً ما قتلت الجزائريين مصدرها تركي..."، كلّ هذا قاله رأس اللّصوص وأردوغان لم يذكر الجزائر -يومها- إلاّ في سياق تذكير الفرنسيين بجرائمهم ردًّا على تبنّيهم قانونًا يُجرّم إنكار إبادة الأرمن! بينما طلب الرّئيس التّركي هذه المرّة بصفة مُعلنة مِن نظيرِه عبد المجيد تبّون تزويده بالملفّات التّاريخية الموثِّقة للجرائم الفرنسيّة الّتي راح ضحيّتها خمسة ملايين جزائريّ؛ بل كشف سابق تطرّقِه والرّئيس الجزائري إلى هذا الموضوع في حديثٍ خاصّ بينهما! فاختلفت الحالتين بين تصريحي أوردوغان؛ فيُقال: أصاب في الأولى أخلاقيًّا وأجاد سياسيًّا ولم ينلْ مخالفه فيها إلاّ الخزي والعار، لكنّه أخطأ في الثّانيّة عُرفيًّا وهَفا دبلوماسيًّا لمّا أفشى سرَّ محادثاتٍ دارت بين رجلي دولة في موضوع حسّاس؛ ورغم الخطأ والهفوة، لم يَزدْ البيان الرّئاسي الجزائريّ على تعبيره عن تفاجئِه بتصريحِ الرئيس الجمهورية التركية طيب رجب اردوغان الّذي نَسبَ فيه إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ذلك الحديث، منبّهًا إلى حساسيّة المسائل المعقّدة المتعلّقة بالذّاكرة الوطنية، ومشيرًا إلى الجهود التي تُبذل لحلّها..؛ فهل ثمّة معاداةٌ لتركيا ومداهنة لفرنسا في خصوص جرائم هذه الأخيرة، تصلح بهما المقارنة بين الموقفين حتّى يُقال قد تشابها تشابهًا يؤكّد بقاء العلاقة الجزائريّة الفرنسية على ما كانت عليه إلى عهدٍ قريب؟!
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الإثنين 11 جمادى الآخرة 1441هـ،
الموافق 2020.02.03م

7.23.2019

فَوْزُ الجَزَائِر بِكَأْسِ إِفْرِيقْيَا لِلأُمَمِ فِي دَوْرَتِهَا الثَّانِيَةِ والثّلاَثِين

فَوْزُ الجَزَائِر بِكَأْسِ إِفْرِيقْيَا لِلأُمَمِ فِي دَوْرَتِهَا الثَّانِيَةِ والثّلاَثِين

  فاز المنتخب الوطني الجزائري في نهائي المنافسة الإفريقيّة للأمم بنسختها الثّانية والثّلاثين فتُوّج بكأسها عن جدارة واستحقاق؛ ليحلّق فوق السّحاب عاليًا بتتويجٍ سَعِدت به الجزائر وعمّت فرحة شعبها في المدن والقرى والمداشر، ولينقش النّجمة الذّهبية الثّانية في سجلّ تاريخه الكروي بعد سنوات طويلة مِن العقم عن الإنجازات المماثلة؛ وإنّه لإنجازٌ رياضيٌّ تاريخيٌّ زاد حسنَه كونُه جاء والبلد يمرّ بظروف خاصّة، قد نال إعجاب العالم المحبّ للجزائر -لا سيّما فلسطين- أو المتتبّع لكرة القدم الجزائريّة؛ فهنيئًا للجزائر بإنجازٍ مميّز صنعه منتخبها الرياضي، وشكرًا لمنتخب محاربي الصّحراء بجميع رجالِه ابتداءً مِن المدرّب جمال بلماضي ومرورًا باللّاعبين وانتهاءً بحامل الأمتعة.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الأحد 18 ذو القعدة 1440هـ،
الموافق 2019.07.21م

7.16.2019

مُمَيِّزَاتُ سَعُودِيَّةِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمَان

مُمَيِّزَاتُ سَعُودِيَّةِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمَان


ظنّتِ السّعودية بثوبها الجديد، تحت حكمِ سفيهٍ أخرق يحسب الطّغيانَ قوّةً يُسكتُ بها مخالفيه، والثّروةَ قدرةً يشتري بها معارضيه؛ وسجونُ بلاد الحرمين على هذا شاهدة، وابتزازاتُ (ترامب) للأموالِ والثّرواتِ حاصدة؛ فالسّجونُ تضمّ خلفَ قضبانها خيرةَ النّاس مِن العلماءِ والشّرفاءِ وذوي الصّدارة، والابتزازاتُ تحكي ذلاًّ يُعرّي أقزامًا مِن ألقابِ الملك والإمارة؛ لمّا أُسنِد الأمرُ إلى غلامٍ يستمرأُ الوقوعَ في موبقاتِ السّياسة؛ يسير بالبلاد إلى الهاويّة دينيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا؛ يُعلن القطيعة مع الخطّ الإسلاميّ الأصيل الّذي شُيّدت عليه المملكة العربيّة السّعودية،  وينمّي الفتنةَ في المنطقة تحت إملاءاتِ زارعيها، يختلق صراعاتٍ وصداماتٍ مع دولٍ البلادُ في غنًى عنها، يخوضُ حروبًا تستنزفُ الإنسانَ والمال من غير طائل، يدفعُ الأموال الطّائلة ليشتري الذّمم ويتستّر على الفضائح ويثبّت كرسيًّا أوشك على الغرقِ وإغراقِ من حوله؛ وإذا لم يأخذ عقلاءُ القوم بيد سفيههم، فلسوف يهلك الجميع وينوحون نياحةَ الثّكلى على مجدٍ لعبَ به السّفهاء والأصاغر، وغُيِّبَ قهرًا عن صيانتِه الفضلاء والأكابر؛ وإنّه ليُخزننا ما يُصيب هذا البلد، وكلّ الخير والعزّ نرجوه لهذا البلد، فاللهم أبرم أمر رشدٍ واقطع دابر الظّلم والنّفاق عن هذا البلد...
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الخميس 03 ذو الحجّة 1439هـ،
الموافق 2018.08.14م
نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك | حسابي على التويتر | المدوّنة

3.17.2019

مَجْزَرَةُ مَسْجِدِ نْيُوزِلاَنْدَا

مَجْزَرَةُ مَسْجِدِ نْيُوزِلاَنْدَا


لم تكنْ حادثة الهجوم المسّلح القاتل الّذي طال العشرات مِن إخوانِنا في المسجد لشهود صلاة الجمعة -رحمهم الله وتقبّلهم في الشّهداء-، إلا حلقةً من حلقاتِ مسلسلٍ أسْودٍ طالَ المسلمين منذ مدّة مِن طرف الغرب؛ منها: الحرب العسكريّة ضدّ أهل الإسلام، التعدّي الجسدي على الأفراد، تنجيسِ المُصحف الشّريف والتّواعُد على حَرْقِه، الاعتداءُ على المساجد وتقليص دورِها، التّضييقُ على الحجاب، استفزازات الصّور الكاريكاتوريّة، إساءات الأفلام الكاذبة، كتابات الأقلام الحاقدة، الطّردُ مِنَ العمل، التّفتيشُ التعسُّفي،... وغيرُها مِن ألوانِ الظُّلمِ الجاهِرِ في حقِّ إخوانِنا في البلاد الغربيّة، فضلا عن التّنامي اللاّفت في نسبة التّأييد لليمين المتطرّف هناك؛ ظلمٌ قد يكون مصدره فرديًّا غير منظّم في بعض أجزائِه، لكنّه مع ذلك يَكشفُ الازْدواجيّةَ الماكرة وسياسةَ الكَيْلِ بمكيالَيْن في حقّ المسلمين، رغم أنوفِ المُتستِّرين عليها بدعاوٍ زادتها قُبحًا؛ ثمّ يأتي هذا الحدث المُفجع ليزيد مِن الوتيرة ويُثقل جرعتَها؛ بل ويكشف حقيقةً متأصّلةً في نفوس القوم -إلاّ ما شاء الله-، لم تمنع مِن إبدائِها لدى الكثير منهم إلاّ مصلحةٌ آنيّة أو بقيّةٌ مِن الرّوح الإنسانيّة؛ وإلاّ فسوف نرى هل سيحتشد قادة الغرب والمنافقون في ويلنغتون لاستنكار الجريمة الشّنعاء، كما احتشدوا في باريس مِن أجل حادثة شارلي إيبدو بالأمس؟! قال الله -عزّ وجلّ-: [[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِن دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ، إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ]].

أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الجمعة 08 رجب 1440هـ،
الموافق 2019.03.15م

3.02.2019

مَسِيرَةٌ شَعْبِيَّةٌ احْتِجَاجِيَّةٌ ضِدَّ النِّظَامِ الجَزَائِرِيّ

مَسِيرَةٌ شَعْبِيَّةٌ احْتِجَاجِيَّةٌ ضِدَّ النِّظَامِ الجَزَائِرِيّ
شهِدتِ الجزائر اليوم ثاني أضخم مسيراتِ الحِراك الشّعبي منذ انطلاقِه في اليوم الموافق 2019/02/22م؛ وقد تميّزت مرّة أخرى -كما شهِدتُ وشاهدتُ- بسلميّتِها وخلوِّها مِن مظاهِر العُنفِ –إلاّ بعض الاحتكاكات المعزولة-، رغم تجاوزِها الرّقم القياسي مِن حيث عدد المُشاركين في الاحتجاجات المتسلسِلةِ المُعارضةِ للنّظام الحاكِم عمومًا، ولترشيح الرّئيس لعهدةٍ خامسة خصوصًا؛ بل سلِمَت مِن المَخاوِف والمَحاذير وهيَ عديمة اللّون الاديولوجي والاتّجاه السّياسي والانْقياد الحزبيّ؛ فلم يكن لها مِن لونٍ إلاّ ألوان الرّاية الجزائريّة، ولا اتّجاهٍ إلاّ وِجهة الغيرة على البلاد، ولا انقيادٍ إلاّ انْقياد شعبيّ لم يُبقِ لصاحِبِ مصلحةٍ ضيّقة موطئَ قدَم. ولنْ ينتهي الحِراك غانمًا مُوفّقًا إلا بالحِفاظ على شعبيّةٍ تزيدُه قوّةً، وسلميّةٍ تزيدُه ثباتًا؛ ولا منفذَ لقُطّاع طرقِ العِزّةِ والكرامة إلى إفشال تحقيق الهدف مِن هذه المظاهرات، إلاّ بصبغِها بصبغةٍ حزبيّةٍ تكون مدعاةً إلى التفرّق والضّعف، وبجرّها إلى عنفٍ يبرّرُ لقرارتٍ أمنيّةٍ تُرجع الأمور إلى دون صفرٍ نخسرُ معه المكاسِب والآمال! فلا يَستجيبنَّ أحدٌ لدعوةٍ مشبوهة، ولا يَسقُطنَّ أحدٌ في فخِّ اسْتفزازٍ مُبرمَج؛ فالحِكمةُ والذّكاءُ بعد التوكّل على الله -سبحانه-، أكبر ما ينبغي أنْ يتحلّى به الشّعبُ الجزائريّ إذا أراد لقضيّتِه أنْ تُحقّق غايتَها وتجْني ثمارَها.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الجمعة 24 جمادى الآخرة 1440هـ،
الموافق 2019.03.01م

التَّضْيِيقُ الأَمْنِي عَلَى الشَّيْخِ عَلِي بْلْحَاج وَمَنْعِهِ مِنْ شُهُودِ الجُمَعِ


التَّضْيِيقُ الأَمْنِي عَلَى الشَّيْخِ عَلِي بْلْحَاج وَمَنْعِهِ مِنْ شُهُودِ الجُمَعِ
يَعجز اللّسان أنْ يعبّرَ عن شعورِ قلبٍ رَأت عيناه ما تعرّض له الشّيخ علي بلحاج مِن إهانةٍ لا تليق بعوامِّ النّاس وأصاغِرِهم؛ فكيف بمَن كان في قامةِ الرّجل عِلمًا ودعوةً وسِنًّا! وهو الّذي لا يزال ممنوعًا مِن شهودِ صلوات الجمعةِ منذ سنوات، فضلاً عن التنقّلِ ومخالطةِ النّاس ومشاركتِهم في حضور الجنائزِ والمناسبات؛ قد رأيناه يُكره على ركوبِ سيّارةٍ أمنيّةٍ يُسحب إليها سَحبًا! ثمّ يُدخل فيها إدخالاً عنيفًا اختفى منه الشّيخ ولم يَظهر بعده إلاّ وهو على بعض أسرّة المستشفى، أين كان تحت المراقبة الطبيّة يشكو تدهورًا على مستوى قلبِه؛ ألا إنّ هذا لظلمٌ فظيع يأباهُ العُرفُ والدّستور وقبل ذلك يمقتُه ربُّ العالمين، ألا إنّ هذا لمنكَرٌ شنيعٌ يُجمعُ على إنكارِه العقلاء وإن كانوا مع الشّيخ مِن المختلفين. ألم يَأْنِ لهذا الرّجل أنْ يسترجِعَ حريَّته الّتي استشهدَ مِن أجلِها والدُه –تقبّلَه الله-، وقد لَقِيَ ما لقيَه في سجنٍ مكثَ خلفَ قضبانِه سنواتٍ عديدةٍ استكملَ خلالها العقوبة الّتي سلّطها عليه القضاء؟! ألا يحقُّ لهذا الرّجل أنْ يُعانقَ كرامةً قد طالَ دوسُها، وهو الّذي قد جاوز الستّين مِن عمرِه؟! فلْيُتركْ الشّيخ علي بلحاج وشأنُه كاتبًا ومُخاطبًا ومتنقّلاً؛ فإنْ أصابَ فخيرٌ شائعٌ في النّاسِ يكون للحكّام منه نصيب، وإنْ أخطأَ رُدَّ عليه خطؤُه ردًّا مُكافِئًا لحجمِه، وإنْ اعْتَدَى فمُخاصمةٌ تحت سقفِ قضاءٍ عادلٍ لا يُفرّقُ بين حاكمٍ ومحكوم.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الاربعاء 22 جمادى الآخرة 1440هـ،
الموافق 2019.02.27م


2.23.2019

تَفَاعُلُ الصَّحَافَةِ الجَزَائِرِيَّةِ مَعَ الاحْتِجَاجَاتِ الشَّعْبِيَّةِ ضِدَّ العُهْدَةِ الخَامِسَةِ

تَفَاعُلُ الصَّحَافَةِ الجَزَائِرِيَّةِ مَعَ الاحْتِجَاجَاتِ الشَّعْبِيَّةِ ضِدَّ العُهْدَةِ الخَامِسَةِ
مَن اطّلع على مجمل العناوين الأساسيّة للصّحف الجزائريّة الصّادرة اليوم؛ سيُدرك مستوى الإعلام لدينا، الّذي أضحى متموقعًا بين الجحور والحجور! فلقد غاب العنوان المنتظر لحدث الأمس على أغلب أغلفة جرائد اليوم؛ فبعضها قد ذُكر فيها الحدث على استحياء، وبعضها حرّفه معنوِنًا له عنوانًا مُختصَرًا في مطلب الإصلاحات، وبعضها الآخر قد غاب فيه ذكر الحدث تماما! أمّا الصّحف الّتي أبرزت حدث التّظاهر الشّعبي احتجاجا على ترشيح الرّئيس لعهدة خامسة، معنونةً له بخطٍّ عريضٍ صريح وفيٍّ للحدث، فقد كانت نادرةٌ جدًّا! فأين دور الصّحافة المنوط بها على ضوء الأحداث الّتي تمرّ بالأمّة؟! وما هي قيمتُها إذا كانت غير قادرةٍ على نقلِ الحدث كما ورد، فضلا عن تبنّي مضامينِه؟! بل ما موقعها مِن ميثاق أخلاقيات المهنة الصّحفية الّتي تحدّدت فيه مسؤوليّات الصّحفي وواجباتهُ؟! إنّما ضاعت حقوق المقهورين والمغلوبين على أمرِهِم، بين قضاءٍ لا يُنصِف وإعلامٍ لا يُسعِف.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
السّبت 18 جمادى الآخرة 1440هـ،
الموافق 2019.02.23م


مَسِيرَةٌ شَعْبِيَّةٌ احْتِجَاجِيَّةٌ ضِدَّ تَرْشِيحِ الرَّئِيسِ بُوتفْلِيقَة لِعُهْدَةٍ خَامِسَةٍ

مَسِيرَةٌ شَعْبِيَّةٌ احْتِجَاجِيَّةٌ ضِدَّ تَرْشِيحِ الرَّئِيسِ بُوتفْلِيقَة لِعُهْدَةٍ خَامِسَةٍ
سجّل يا تاريخ (22/02/2019م): مسيرةٌ احتجاجيّةٌ شعبيّة سلميّة خالفت كلَّ التوقّعات المُريبة وأرغمَت كلّ التّهديدات المخيفة؛ لم يُخرجْنا إليها إلاّ حرصًا على بلادٍ تبخّرت آمالها، وعلى كرامةٍ ضاع عنوانُها؛ وتفكيرًا في أبناءٍ قد أحسسْنا بثقلِ المسؤوليّة اتجاههم ونحن نرى أفقًا لا يبشِّرُ بخير؛ ثمّ شفقةٌ على رئيسٍ مقعَدٍ مُتعب قد أنهكه مرضٌ لم يشفع له أمام عصابةٍ تأبى إراحتَه، ما دامت هيبة الاسم صالحة للاستغلال... فإنّما خرجنا مِن أجل كرامةِ أمّة، ومستقبلِ أبناءٍ، وراحة رئيس...
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الجمعة 17 جمادى الآخرة 1440هـ،
الموافق 2019.02.22م


2.22.2019

إِعْدَامُ شَبَابٍ مِصْرِيٍّ بَعْدَ إِدَانَةٍ ظَالِمَةٍ فِي قَضِيَّةِ اغْتِيَالِ النَّائِبِ العَام


إِعْدَامُ شَبَابٍ مِصْرِيٍّ بَعْدَ إِدَانَةٍ ظَالِمَةٍ فِي قَضِيَّةِ اغْتِيَالِ النَّائِبِ العَام
تَوشّحت مصر سوادًا عند فجرٍ أذن الله فيه أن تَفيض إليه أرواح طيورٍ مؤمنةٍ في عمر الزّهور؛ شبابٌ مِن خيرة ما أنجبته أرض الكنانة، إثر إعدامٍ بحبلِ مشنقنةٍ عقدها حاكمٌ مخزيٌّ تأنف الخنازير مِن مشابهتِه، وحَكمَ فيها قاض حقيرٍ لا يساوي مِقدار أحذية مَن حَكم عليهم؛ وأفتى فيها معمّمٌ مملوك يبيع آخرته من أجل دنيا غيره؛ لا زلنا نسمع مِن مصر أنيناً تحت العذاب، ولا زلنا نرى من أجفانها دموعًا تشكوا الهوان، ولا زلنا نعدّ على أرضها قتيلاً وسجينًا ومُهجّرًا كلّ يوم؛ فربّاه تقبّل مَن مرَّ على المشانق شهيدًا، واجعل حُرَّ السّجون متحرّرًا منصورًا؛ اللّهم اربط على قلوبِ المستضعَفين، وقوّ عزائمهم واجعلهم مِن الصّابرين؛ وأنزل على طاغية مصر وجنوده وأعوانه بأسَك الّذي لا يُردُّ عن القوم المجرمين.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الخميس 16 جمادى الآخرة 1440هـ،
الموافق 2019.02.21م
نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك | المدوّنة

1.30.2019

فَوْزُ قَطَر بِرُبَاعِيَّةٍ كَامِلَةٍ مُقَابِلَ لاَشَيْءٍ ضِدَّ الإِمَارَات فِي نِصْفِ نِهَائِي كَأْسْ آسْيَا لِكُرَةِ القَدَمْ

فَوْزُ قَطَر بِرُبَاعِيَّةٍ كَامِلَةٍ مُقَابِلَ لاَشَيْءٍ ضِدَّ الإِمَارَات فِي نِصْفِ نِهَائِي كَأْسْ آسْيَا لِكُرَةِ القَدَمْ

مقابلة رياضيّة ذات أبعاد سياسيّة بامتياز.. كيف لا؟! وقطر المحاصرة من قبل جيرانها منذ أكثر من عام، سياسيّا واقتصاديّا بشكل مناف للأخلاق والمروءة، تفوز على من تولّى كبر الحصار الظّالم، ألا وهما الإمارات والسّعودية؛ على منتخب السّعودية بـ 2-0، ثمّ على منتخب الإمارات 4-0 على أرض الأخيرة!.. ومن يتابع مواقف الجماهير العربيّة وتعليقاتها على مختلف منصّات مواقع التّواصل الاجتماعي، يدرك أنّ الفرحة تجاوزت حدود الشّعب القطري! ذلك أنّ صوت المظلوم يستعطف الشّعوب، ولغته يفهمها كلّ متضامن مع الحقّ؛ ولو يرى قادة الحصار وجوههم في المرآة بعين التبصّر، لعرفوا كم جنوا على بلدانهم من البغض والكراهيّة بسبب سياستهم الرّعناء ضدّ الأمّة والجيران والعلماء وذوي الفضل... بغض وكراهيّة لم تستثن مباراة في كرة القدم!...
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الثّلاثاء 23 جمادى الأولى 1440هـ،
الموافق 2019.01.29م
نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك | المدوّنة

11.01.2018

تَعَامُلُ (النَّهَار) غَيْر الأَخْلاَقِيّ مَعَ المَجْمُوعَةِ المُتَّهَمَةِ بِارْتِبَاطِهَا بِعَلاَقَاتٍ مَعَ أمير DZ


تَعَامُلُ (النَّهَار) غَيْر الأَخْلاَقِيّ مَعَ المَجْمُوعَةِ المُتَّهَمَةِ بِارْتِبَاطِهَا بِعَلاَقَاتٍ مَعَ أمير DZ


يقومُ القضاء على مبدأ أساسيٍّ يَحفظُ للمتّهمِ كرامتَه مهما كان حجم التُّهمة (يبقى المتّهمُ بريئًا حتّى تثبت إدانته)؛ لكن المتتبّعَ المنصف لفصولِ حدثِ اعتقالِ شخصيّاتٍ فنّيةٍ ورياضيّةٍ وإعلاميّةٍ معروفة، على غرار (كمال بوعكّاز وفضيل دوب)، وكيفيّة تَعامل مُجمّع النّهار -بصحيفتِه وقناتِه- مع القضيّة؛ يجد الظّلمَ الصّارخ والتعدّيَ الفاضح لكرامة القوم، وهو يَرى صُوَرَ عدساتِ كاميرا (النّهار) وآلاتِ تصويرها، تنقلُ طريقةَ إدخال المتّهمين إلى المحكمةِ وإخراجهم منها، وهم يتوسّطون فرقَ الدَّرك والشّرطة بأيادٍ مغلولة! بل تزيد الإهانة بغيًا بتعليقاتٍ على الشّاشةِ مُصاحبة، وكتاباتٍ على الصّحيفة مُرادفة؛ تَنطقُ حِقدًا وتخطّ سمًّا بعباراتٍ تحكي انتقامًا شخصيًّا لم يعدْ يخفى على أحد؛ وإلاّ فبأيّ حقٍّ تنقل كلٌّ مِن قناة وصحيفة النّهار تفاصيل القضيّة فتضعُها في سياقٍ يوهم المشاهدَ والقارئ تحقّق الإدانةِ للمُتّهَمين، وهي لا تزال متردّدة بين وكيلِ الجمهوريّة وقاضي التحقيق؟! إنّما تفعل ذلك حتّى تتطابقَ المعلومةُ الكاذبة مع الصّورةِ الظّالمة؛ دون خشيةٍ مِن الله ولا حياءٍ مِن النّاس، كيف وفي هؤلاء أصحابُ شهرةٍ لهم متابعون ومعجبون، فلنتخيّل الآثار النّفسية عليهم وعلى أهاليهم! إنّها سخافةٌ ووقاحةٌ تزحفُ في ثوبِ إعلام، وسفالةٌ ونذالةٌ تبعدُ عن البرهان.
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
 الأحد 19 صفر 1440هـ،
الموافق 2018.10.28م

10.13.2018

غَدْرُ السَّعُودِيَةِ بِجَمَال خَاشُقْجِي فِي قُنْصِلِيَّتِهَا بِتُرْكْيَا

غَدْرُ السَّعُودِيَةِ بِجَمَال خَاشُقْجِي فِي قُنْصِلِيَّتِهَا بِتُرْكْيَا

  هل قرأتَ في تاريخِ استخبارات الدّول، أو سمعتَ عبر مختلف وسائل الإعلام؛ بنظامٍ يقتلُ مُعارضيه قتلاً مُنظّمًا في إحدى قنصليّاته؟! وقد كان بإمكان أصحابِه فِعلُ ذلك فعلَ أسلافهم من المجرمين، بواسطة مرْتزقةٍ يَكْفون أسيادَهم المهمّة الحقيرة بعيدًا عن أسوار بيتِ المؤامرة، فيضعونهم في منأى عن فضيحةٍ معقّدةٍ تستدعي أسئلةً يزيد كلّ جوابٍ عنها القضيّةً تعقيدا؛ إنّها حماقةٌ بلونِ الدّم تضحكُ الثّكلى، يتنزّه عن الوقوع فيها صغارُ قُطّاع الطّرق والصّعاليك!
أخوكم محمّد بن حسين حدّاد الجزائري
الجمعة 03 صفر 1440هـ،
الموافق 2018.10.12م
نُشرت المادّة في ما يلي:  حسابي على الفيسبوك | المدوّنة